جلسة 1 من يناير سنة 2005م الطعنان رقما 12122 لسنة 47 و 76 لسنة 48 قضائية عليا

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. فاروق عبد البر السيد إبراهيم

نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، ولبيب حليم لبيب، ومحمود محمد صبحى العطار، وبلال أحمد محمد نصار

نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أشرف مصطفى عمران

مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى

سكرتير المحكمة

الطعنان رقما 12122 لسنة 47 و 76 لسنة 48 قضائية  عليا:

سلك دبلوماسى وقنصلى ــ شغل وظيفة ملحق ثقافى ــ شروطها.

يلزم لشغل وظائف الملحقين الثقافيين بالمكاتب والمراكز الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالى إجراء مسابقة للمتقدمين لشغل هذه الوظائف واجتياز المرشح للتقييم المقرر ــ لا يُعْفى من دخول هذه المسابقة سوى أعضاء هيئة التدريس وشاغلى الوظائف العليا وما يعادلها بوزارة التعليم العالى ــ يتعين على المرشح لدخول المسابقة استيفاء الاستمارة المعدة لذلك وتقديمها إلى المدير العام التابع له، ويقتصر التقييم وشغل الوظيفة المعلن عنها على من تقدم للمسابقة دون غيرهم إلاَّ من استثنى من دخولها ــ يتم شغل الوظائف المعلن عنها بحسب الأسبقية فى الترتيب النهائى للمتقدمين فى ضوء الاختبارات التى تُجَرى لهم ــ تطبيق .

الإجــــــراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 26/9/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد/ وزير التعليم العالى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 12122/47 ق. عليا ضد السيدة/ …………………… فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ــ الدائرة التاسعة ــ بجلسة 6/8/2001 فى الدعوى رقم 2285/52 ق. والقاضى بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى إلى المدعية مبلغ سبعة آلاف جنيه والمصروفات.

وطلب الطاعن ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى.

وفى يوم الأربعاء الموافق 3/10/2001 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال (المحامى) بصفته وكيلاً عن السيدة/ ………………………… قلم كتاب المحكمة الإدارية تقرير طعن قيد بجدولها برقم 76/48ق. عليا ضد السيد/ وزير التعليم العالى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ــ الدائرة التاسعة ــ بجلسة 6/8/2001 فى الدعوى رقم 2285/52ق. آنف الذكر.

وطلبت الطاعنة ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه برفع التعويض إلى مبلغ 116875 جنيهًا، مع إلزام الإدارة المصروفات عن الدرجتين.

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعنين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً، ورفضهما موضوعًا، وإلزام كل من الطاعنين مصروفات طعنه.

وقد نُظر الطعنان أمام الدائرة الثالثة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا والتى قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 18/6/2003 قررت الدائرة المذكور إحالة الطعنين إلى الدائرة الثالثة موضوع لنظرهما بجلسة 2/12/2003 ثم أحيلا إلى هذه المحكمة للاختصاص، وعينت جلسة 10/1/2004 لنظرهما، وتدوول نظرهما بالجلسات على الوجه الثابت بالمحاضر، وتقرر إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 27/11/2004، وأرجئ النطق به لجلسة 25/12/2004، ثم لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمـــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل ــ حسبما يبين من الأوراق ــ فى أن المطعون ضدها فى الطعن رقم 1212/47ق. عليا ــ الطاعنة فى الطعن رقم 76/48ق. عليا ــ السيدة/ ……………. أقامت الدعوى رقم 2285/52ق. أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 21/12/1997 طالبة الحكم بقبولها شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 1403/1997 المطعون فيه فيما تضمنه من إغفال ندبها لوظيفة ملحق ثقافى، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.

وقالت المدعية ــ شرحًا لدعواها ــ إنها تعمل بالإدارة العامة للبعثات، وقد انتدبت بالقرار رقم 1130 بتاريخ 29/8/1992 للعمل ملحقًا ثقافيًا بالمكتب الثقافى فى روما، ولظروفها المرضية طلبت إنهاء ندبها، والعودة إلى عملها، وبناءً على ذلك صدر قرار بانهاء ندبها اعتبارًا من 4/11/1993،وقد أعلنت الوزارة عام 1997 عن مسابقة الانتداب للمراكز والمكاتب الثقافية بالخارج، فتقدمت بتاريخ 20/9/1997 بطلب إلى وزير التعليم العالى لندبها لأحد المكاتب الثقافية لاستكمال مدة انتدابها، كما تقدمت بطلب مماثل بتاريخ 19/6/1997 إلى رئيس القطاع الثقافى لإعفائها من اجتياز خطوات الترشيح الجديد، فتأشر على طلبها هذا بتاريخ 17/9/1997 من رئيسة الإدارة المركزية لشئون البعثات والتمثيل الثقافى بما يلى “مادام المطلوب هو استكمال المدة السابقة فليس هناك داعٍ لاجتياز خطوات الترشيح الجديد” ورغم توافر جميع الاشتراطات المطلوبة لشغل الوظيفة المعلن عنها ندبًا فى شأنها، وإعفاؤها من اجتياز الامتحان على الوجه السالف بيانه، إلا أنه صدر القرار رقم 1403 بتاريخ 20/11/1997 بندب السيدة/ ……………. ملحقًا ثقافيًا بروما، رغم أنها تفتقد شرطًا جوهريًا وهو الإلمام باللغة الإيطالية، ونعت المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون، مما حدا بها إلى إقامة دعواها بغية الحكم لها بالطلبات المتقدمة .

وبموجب صحيفة معلنة إلى الجهة الإدارية بتاريخ 30/9/2000 عدلت المدعية طلباتها فى الدعوى إلى طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى إليها مبلغ 116875 جنيهًا على سبيل التعويض، مع إلزامها المصروفات. وذلك على سند من القول إنها بلغت سن المعاش، ولم يعد إلغاء القرار المطعون فيه مجديًا، وقد لحقت بها من جراء هذا القرار الذى حرمها من شغل وظيفة ملحق ثقافى بروما مدة (21) شهرًا أضرار تمثلت فى حرمانها من مبلغ 91875 جنيهًا كان يمكن أن تدخره من مرتبها خلال تلك المدة، فضلاً عما لحقها من ضرر أدبى تمثل فيما لحقها من ألم نفسى شديد لتفضيل غيرها عليها دون وجه حق، وتقدر عنه تعويضًا بمبلغ 25000 جنيه .

وبجلسة 6/8/2001 حكمت محكمة القضاء الإدارى ــ الدائرة التاسعة ــ بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى إلى المدعية مبلغ سبعة آلاف جنيه والمصروفات.

وشيدت المحكمة قضاءها ــ بعد استعراضها لنص المادة (56) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 ــ على أن الثابت من الأوراق أن المدعية كانت قد انتدبت للعمل بوظيفة ملحق ثقافى فى روما بموجب القرار الوزارى رقم 1130/1992 لمدة عام قابل للتجديد بحد أقصى ثلاث سنوات، ثم صدر القرار الوزارى رقم 1443/1993 بإنهاء ندبها بناءً على طلبها لظروفها الصحية، فعادت إلى القاهرة، بعد أن أمضت فى الندب مدة سنة وشهرين تقريبًا، وقد أعلنت وزارة التعليم العالى فى سنة 1997 عن مسابقة لشغل وظائف الملحقين الثقافيين الشاغرة، ومنها وظيفة ملحق ثقافى بروما، ومن بين الشروط المتطلبة لتلك الوظيفة إجادة اللغة الإنجليزية، ويفضل من يكون حاصلاً على مؤهل عالٍ فى لغة البلد المرشح للعمل به، وأن يكون حاصلاً على الدرجة العلمية منها، فتقدمت المدعية بطلب إلى رئيس الإدارة المركزية للبعثات والتمثيل الثقافى أوضحت فيه أنها “ترغب فى استكمال مدة ندبها السابق بعد زوال السبب (المرض) ، فتأشر من المذكور بأنه مادام المطلوب هو استكمال المدة السابقة فليس هناك داعٍ لاجتياز خطوات الترشيح الجديدة”. ولما كان هذا الطلب يعد فى حقيقته طلبًا بشأن التقدم لشغل إحدى الوظائف المشار إليها، وإذ قامت جهة الإدارة بإعفاء المدعية من دخول المسابقة المعلن عنها فى هذا الخصوص؛ حيث سبق لها شغل وظيفة ملحق ثقافى بروما، وبالتالى فلا وجه لإعادة اختبارها، إلا أن الإدارة أصدرت القرار الوزارى رقم 1403 بتاريخ 30/11/1997 متخطيًا المدعية فى الندب لوظيفة ملحق ثقافى بروما، ومتضمنًا ندب السيدة/ ……………………… لهذه الوظيفة لمدة سنة قابلة للتجديد بحد أقصى ثلاث سنوات.

وأضافت المحكمة أن جهة الإدارة لم تجحد صلاحية المدعية للندب مجددًا لتلك الوظيفة وهى حاصلة على مؤهل عالٍ فى لغة البلد (الإيطالية)، ليسانس مدرسة الألسن العليا
عام 1965 إيطالى بينما السيدة المذكورة حاصلة على بكالوريوس التجارة (إدارة أعمال)
عام 1967، ولم تحصل على مؤهل عالٍ فى اللغة الإيطالية، أو على الدرجة العلمية من إيطاليا، ومن ثَمَّ فإن المدعية تفضل عن السيدة المذكورة، وأجدر منها بهذا الندب طبقًا للشروط المقررة لشغل وظائف الملحقين الثقافيين، وما كان يجوز لجهة الإدارة تخطى المدعية فى الندب إلى الوظيفة المشار إليها، وعليه فإن القرار رقم 1403/1997 يكون قد صدر مخالفًا لصحيح أحكام القانون، مشوبًا بالبطلان فى هذا الشق، ويتحقق به ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية، وقد ألحق أضرارًا مادية وأدبية بالمدعية تتمثل فى حرمانها من الاستفادة من المزايا المالية المقررة لشاغل وظيفة ملحق ثقافى بروما، فضلاً عما أصابها من أضرار أدبية نتيجة تخطيها فى الندب لهذه الوظيفة دون وجه حق، مما تستأهل معه تعويضًا تقدره المحكمة بمبلغ سبعة آلاف جنيه.

ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 12122/47ق. عليا المقام من الجهة الإدارية أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المدعية لم تتقدم لشغل إحدى وظائف الملحقين الثقافيين الشاغرة لعام 1997، والتى تم الإعلان عنها، ولم تجتز الاختبارات اللازمة وفقًا للإعلان الجديد، وإنما طلبت استكمال مدة ندبها التى انتهت بناءً على طلبها، الأمر الذى يكون معه قرار الجهة الإدارية المطعون فيه، والمطلوب التعويض عنه، قد جاء متفقًا وصحيح حكم القانون ، وينتفى معه ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة، وبالتالى تنهار عناصر المسئولية التقصيرية، مما يتعين معه رفض طلب التعويض، فى حين أن مبنى الطعن رقم 76/48ق. عليا المقام من السيدة/ ………………………….. أن مقدار التعويض المقضى به لا يتناسب مع الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بها.

ومن حيث إن المادة (88) من قانون نظام السلك الدبلوماسى والقنصلى الصادر بالقانون رقم 45/1982 تنص على أنه «يجوز لوزير الخارجية بالاتفاق مع الوزراء المختصين أن يندب عاملين من الوزارات الأخرى لشغل ملحقين فنيين ببعثات فى اخارج، بشرط ألا تزيد الدرجة المالية المقررة للوظائف التى يشغلونها على الدرجة المالية المقررة لوظيفة رئيس البعثة….».

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن وزارة التعليم العالى، وقد وضعت قواعد تضمنت شروط وإجراءات الترشيح لشغل الوظائف الشاغرة بالمكاتب والمراكز الثقافية وعناصر تقييم المتقدمين نصت على أنه:

أولاً : تُجَرى مسابقة للمتقدمين لشغل الوظائف وفقًا للإجراءات الموضحة فيما بعد.

ثانيًا : يُعفَى كل من أعضاء هيئة التدريس وشاغلى الوظائف العليا، وما يعادلها بالوزارة من دخول المسابقة.

ثالثًا : قواعد الترشيح .

أ ــ شروط عامة :

1 ــ أن يكون من بين العاملين بوزارة التعليم العالى، أو أعضاء هيئة التدريس بالنسبة لوظائف المستشارين والملحقين الثقافيين………………

8 ــ اجتياز المرشح لوظائف الملحقين الثقافيين والإداريين للتقييم المقرر.

ب ــ شروط خاصة بالوظائف الفنية (ملحق ثقافى ــ مدير مركز):

1ــ إجادة اللغة الإنجليزية، ويفضل من يكون حاصلاً على مؤهل عالٍ فى لغة البلد المرشح للعمل به، أو أن يكون حاصلاً على الدرجة العلمية منها.

2ــ أن تكون له خلفية ثقافية كافية تؤهله للعمل كملحق ثقافى.

رابعًا: إجراءات الترشيح :

1ــ يقوم المرشح باستيفاء الاستمارة الموضحة بالنموذج المرفق «نموذج 1».

2 ــ يقوم المرشح بتقديم الاستمارة إلى المدير العام التابع له.

3 ــ يقوم المدير العام بتقييم المرشحين من الإدارة العامة التابعة له من حيث الكفاءة فى العمل والقدرة على تحمل المسئولية.

4ــ ترسل الاستمارات مستوفاة إلى مدير عام التمثيل الثقافى فى موعد أقصاه 30/6/1997.

خامساً : يُعفَى الحاصلون على مؤهلات لغوية من دخول امتحان اللغة الإنجليزية بشرط ثبوت لياقتهم فى الاختبارات الأخرى”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أنه يلزم لشغل وظائف الملحقين الثقافيين بالمكاتب والمراكز الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالى إجراء مسابقة للمتقدمين لشغل هذه الوظائف، واجتياز المرشح للتقييم المقرر، بحيث لا يُعفَى من دخول هذه المسابقة سوى أعضاء هيئة التدريس وشاغلى الوظائف العليا وما يعادلها بالوزارة المذكورة، وأنه يتعين على المرشح لدخول المسابقة سلوك الطريق الذى رسمه البند رابعًا من القواعد المتقدمة باستيفاء الاستمارة الموضحة بالنموذج (1) وتقديمها إلى المدير العام التابع له، ويقتصر التقييم وشغل الوظيفة المعلن عنها على من تقدم للمسابقة دون غيرها إلا من استثنى من دخولها بنص البند ثانيًا من تلك الشروط، ويتم شغل الوظائف المعلن عنها بحسب الأسبقية فى الترتيب النهائى للمتقدمين فى ضوء الاختبارات التى تُجَرى لهم.

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت أن المطعون ضدها فى الطعن رقم 12122/47ق. عليا والطاعنة فى الطعن رقم 76/48ق. عليا السيدة/ ……………………. سبق وأن انتدبت للعمل ملحقًا ثقافيًا بالمكتب الثقافى بروما لمدة عام قابل للتجديد، وبحد أقصى ثلاث سنوات بموجب القرار الوزارى رقم 1130 بتاريخ 29/8/1992، وتسلمت عملها بالمكتب فى 5/11/1992، ثم صدر القرار رقم 1443 بتاريخ 11/11/1993 بإنهاء ندبها بناءً على طلبها لظروف مرضها، وأخلى طرفها من العمل بالمكتب فى 27/1/1994 وفى عام 1997 أعلنت الوزارة المذكورة عن إجراء مسابقة لشغل وظائف الملحقين الثقافيين الشاغرة بمكاتبها ومنها الملحق الثقافى بروما، ولم تسلك السيدة/ …………. الإجراءات المرسومة لدخول المسابقة المعلن عنها، ولم تزاحم المتقدمين فيها وإنما تقدمت بطلبات لاستكمال مدة ندبها السابقة، والتى لا تعد طلبًا لدخول المسابقة المعلن عنها، وفى ضوء ذلك تأشر على أحد طلباتها هذه بأنه لا داعى لاجتيازها خطوات الترشيح الجديدة، ومن ثَمَّ فانه وقد رفضت الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية مقررة قانونًا الاستجابة لطلب السيدة المذكورة لسابقة حصولها على فرصتها فى الندب للعمل بالمكاتب الثقافية بالخارج، وأصدرت القرار رقم 1403 بتاريخ 20/11/1997 بندب السيدة/ ……………….. للعمل فى وظيفة ملحق ثقافى بمكتب البعثة التعليمية بروما بحسبانها أفضل المتقدمين للمسابقة المعلن عنها حسبما أسفرت عنه الاختبارات التى أجريت فى هذا الشأن، فإن قرارها هذا يكون قد صدر مستندًا إلى صحيح سببه القانونى، ومتفقًا وأحكام القانون خاصة وأن السيدة/ ………….. لم تسلك طريق المنافسة للمطعون فى ندبها بالقرار المطعون فيه على النحو السالف بيانه، وينتفى بذلك عن القرار المذكور ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية الأمر الذى يتعين معه رفض طلب التعويض.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير هذا النظر فيكون قد جَانَبَ الصواب، وأخطأ فى تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه القضاء بإلغائه، وبرفض الدعوى، وبرفض الطعن رقم 76/48ق. عليا.

ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

أولاً: بقبول الطعن رقم 12122/47ق. عليا شكلاً، وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى.

ثانيًا: بقبول الطعن رقم 76/48. عليا شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنة مصروفاته.

 

error: المحتوى محمي من النسخ او الطباعة