جلسة 16 من إبريل سنة 2016 الطعن رقم 17500 لسنة 56 القضائية (عليا) (الدائرة الثانية)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سالم عبد الهادي محروس جمعة

نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد عبد السميع محمد إسماعيل، وأحمد محفوظ محمد القاضي، وكامل سليمان محمد سليمان.

نواب رئيس مجلس الدولة

المبادئ المستخلصة:

  • ضريبة:

الضريبة على الدخل– الإعفاء المقرر للعلاوات الخاصة من الضرائب والرسوم منذ تقريرها بالقانون رقم 101 لسنة 1987، وما تلاه من قوانين، يقتصر عليها فقط، ولا يسري على ما يترتب على ضمها إلى الأجور الأساسية من زيادة في المكافآت والبدلات والحوافز التي تصرف للموظفين منسوبة إلى الأجر الأساسي- طلب إعفاء هذه الزيادة في المكافآت والحوافز والبدلات من الضرائب باعتبارها فرعا لأصل معفًى هو العلاوات الخاصة المضمومة للأجور الأساسية، لا يقوم على سند صحيح.

  • المادة رقم (4) من القانون رقم 89 لسنة 2003 الخاص بمنح علاوات خاصة للعاملين بالدولة.
  • قرار المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/12/2015 في طلبي التفسير رقمي 1 و2 لسنة 33 القضائية (تفسير) ([1]).

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 13/4/2010 أودع وكيل الطاعنين  قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل، طالبا الحكم بوقف الخصم من رواتب الطاعنين لحساب الضريبة على العلاوات الخاصة المضمومة للمرتب وجميع المستحقات التي تحسب بنسبة من المرتب، وأحقية كل منهم  في استرداد المبالغ التي تم خصمها  من مرتبه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وذلك على سند من القول بأن الطاعنين يشغلون وظيفة (نائب رئيس هيئة قضايا الدولة)، وتم منحهم  علاوات  خاصة بموجب القوانين الصادرة بتقرير علاوات خاصة للعاملين المدنيين بالدولة، وبموجب القانون رقم 29 لسنة 1992 الصادر بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة، والقوانين التالية له الصادرة في هذا الشأن،  قرر المشرع ضم ما تم منحه  للعاملين بالدولة إلى الأجور الأساسية، وقد ترتب على ضم  هذه العلاوات إلى الأجر الأساسي زيادة في الحوافز والبدلات والمكافآت التي يتم حسابها منسوبة إلى الأجر الأساسي، وقد قامت هيئة قضايا الدولة بإخضاع هذه الزيادة في الحوافز والمكافآت والبدلات التي ترتبت على ضم العلاوات الخاصة لأجورهم الأساسية للضرائب، رغم أن العلاوات الخاصة التي ضمت للأجور الأساسية معفاة من الضرائب والرسوم، بما يترتب عليه إعفاء ما ترتب على ضمها من زيادة في المكافآت والحوافز والبدلات من الضرائب أيضا؛ باعتبارها فرعا يتبع الأصل؛ لذلك أقاموا هذا الطعن طالبين الحكم بما سلف بيانه من طلبات.

وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.

وجرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة، وأودع طالبو التدخل صحيفة معلنة بتدخلهم، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها في الطعن.

وتدوول الطعن بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 27/2/2016 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في أسبوعين، وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم شيء، وبجلسة اليوم صدر  الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.

وحيث إن الطاعنين وطالبي التدخل هجوميا في الطعن يطلبون الحكم باستبعاد الزيادة في الحوافز والبدلات المترتبة  على ضم  العلاوات الخاصة لأجورهم  الأساسية من وعاء الضريبة على الدخل، مع ما يترتب على ذلك من آثار، هي وقف ما يتم خصمه من رواتبهم لحساب هذه الضريبة، وأحقيتهم في استرداد ما تم خصمه من رواتبهم كضرائب  على الزيادة في الحوافز والبدلات المترتبة على ضم العلاوات الخاصة منذ  بدَأ ضمها عام 1992.

وحيث إن طالبي التدخل هجوميا في الطعن يشغلون وظيفة (نائب رئيس هيئة قضايا الدولة)، ولكل منهم مصلحة شخصية في المطالبة بما سلف من طلبات، وقد أبدوا تدخلهم بموجب صحيفة معلنة، فمن ثم تتوفر في طلب تدخلهم الشروط والضوابط المنصوص عليها في المادة (126) مرافعات، وتقضي المحكمة بقبول تدخلهم هجوميا في الطعن.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية، فهو مقبول شكلا.

وحيث إنه عن الموضوع فإن المحكمة الدستورية العليا بجلستها في 5/12/2015 قررت في طلبي التفسير رقمي 1 و2 لسنة 33 القضائية (تفسير) بأن عبارة “لا يخضع ما يضم من علاوات خاصة إلى الأجور الأساسية لأية ضرائب  أو رسوم” الواردة في المادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992 بمنح علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الإضافية، وفي المادة الرابعة من القوانين أرقام 174 لسنة 1993و203 لسنة 1994 و23 لسنة 1995 و85 لسنة 1996 و82 لسنة 1997 و90 لسنة 1998 و19 لسنة 1999 و84 لسنة 2000 و18 لسنة 2001 و149 لسنة 2002، وبمنح علاوات خاصة للعاملين بالدولة، تعني أن الإعفاء الوارد بها يقتصر على قيمة العلاوة الخاصة التي تضم إلى الأجور الأساسية فقط، دون أن يمتد إلى غيرها من أي مبالغ تكون قد تأثرت بالضم، كالحوافز والمكافآت والأجور الإضافية التي تصرف منسوبة إلى الأجر الأساسي.

كما تضمنت القوانين التالية للقانون رقم 149 لسنة 2002 الصادرة بمنح العاملين المدنيين بالدولة علاوات خاصة، بدءًا من القانون رقم 89 لسنة 2003 والقوانين التالية له في المادة الرابعة منها النص صراحة على أن الإعفاء المقرر للعلاوات الخاصة من الضرائب والرسوم لا يسري على ما يترتب على ضمها للأجور  الأساسية من زيادة في المكافآت والبدلات، حيث  نصت  الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 89 لسنة 2003 المشار إليه وما تلاه من قوانين على أنه: “ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم، وبمراعاة ألا يسري  هذا الإعفاء على ما  يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجور الأساسية”.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الإعفاء المقرر للعلاوات الخاصة من الضرائب والرسوم منذ تقريرها بالقانون رقم 101 لسنة 1987 مقصورا عليها فقط، ولا يسري على ما يترتب على ضمها إلى الأجورالأساسية من زيادة في المكافآت والبدلات والحوافز التي تصرف للعاملين منسوبة إلى الأجر الأساسي، ومن ثم فإن ما يطالب به الطاعنون وطالبو التدخل من إعفاء هذه الزيادة في المكافآت والحوافز والبدلات من الضرائب باعتبارها فرعا لأصل معفًى هي العلاوات الخاصة المضمومة للأجورالأساسية، غير قائم على سند صحيح في القانون والواقع، ويتعين لذلك القضاء برفض الطعن.

وحيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بالمادة (184) مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول طلبات التدخل هجوميا في الطعن، وبقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعنين وطالبي التدخل المصروفات.

error: المحتوى محمي من النسخ او الطباعة