المعارضة رقم (1) لسنة 2020 (الدائرة الثالثة)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد محمد حامد محمد حامد                 

                                                          نائب رئيس مجلس الدولــــــــة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /

عبد الفتاح أمين عوض الله الجزار،

أسامة محــــــــمد أحمد حسنين،

حمدي جبريل أبــــــــو زيد علي،

إيهاب أحمد صلاح الدين الحميلي                         

                                                          نواب رئيس مجلس الدولـــــــة

المبادئ المستخلصة:

  • دعوى :

مصروفات الدعوى – كيفية تقدير الرسوم، وأداته – يكون تقدير الرسوم أمام مجلس الدولة بأمر يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بناء على طلب سكرتارية المحكمة، ويلزم المدعي بأداء الرسوم المستحقة على تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب كما يلزم بأداء ما يستحق عنها من رسوم أثناء نظرها، وحتى تاريخ قفل باب المرافعة فيها، وتصبح الرسوم التزاماً على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى.

(ب)دعوى : 

مصروفات الدعوى – المنازعة في تقدير المصروفات – جعل المشرع لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم التي تم تقديرها، ويكون ذلك بتقرير يودع في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية أيام التالية لإعلان أمر تقدير الرسوم، وتقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم –مؤدى ذلك: أن نطاق المعارضة في الرسوم ينحصر في المنازعة والتظلم من مقدار الرسم الذي قدره رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم، أما إذا خرجت المنازعة عن هذا النطاق كأن تعلقت بأصل فرض الرسم أو وقت استحقاقه فإن الفصل فيها لا يكون بطريق المعارضة سالفة الذكر إنما يكون ذلك باتباع طريق إقامة الدعوى المبتدأة أمام جهة القضاء المختصة، وفق الإجراءات القانونية المقررة في هذا الشأن.

الإجراءات

بتاريخ ٥/٩/٢٠٢٠ أودع وكيل المعارض بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالمعارضة الماثلة فى أمري تقدير الرسوم في المطالبة رقم ١ لسنة ٢٠٢٠  الصادرين من السيد الأستاذ المستشار / رئيس الدائرة الثالثة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا  في الطعن رقم ٢٩٨٥٣ لسنة ٥٥ ق.ع بجلسة ٢٧/١١/٢٠١٨ والمعلنين للمعارض (بصفته) بتاريخ ٣٠/٨/٢٠٢٠ عن الرسم النسبي بمبلغ مقداره (31,3340,3)  جنيهًا، وعن رسوم الخدمات بمبلغ مقداره (15, ٦٦٧٠،١٥) جنيهًا.

وطلب المعارض (بصفته)- للأسباب الواردة في المعارضة-  الحكم بقبول المعارضة شكلاً، وفي الموضوع بتخفيض المبلغ الوارد في أمري تقدير الرسوم محل المطالبة الماثلة وذلك للمغالاة، مع إلزام المعلن إليهما بالمصروفات.

وعينت المحكمة لنظر المعارضة جلسة ٢/٣/٢٠٢١، وتداولت أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة ١٨/١/٢٠٢٢ قررت إصدار الحكم في المعارضة بجلسة ٢٢/٣/٢٠٢٢ وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر هذا الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.

من حيث إنه عن شكل المعارضة، فلما كان أمرًا تقدير الرسوم موضوع المعارضة تم إعلانهما للمعارض بصفته بتاريخ ٣٠/٨/٢٠٢٠، وأودعت هذه المعارضة قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ ٥/٩/٢٠٢٠- خلال الثمانية أيام  التالية لإعلان أمري تقدير الرسوم -طبقاً للمادة(١٢) من لائحة الرسوم الصادرة في ١٤/٨/١٩٤٦ المطبقة أمام مجلس الدولة، وإذ استوفت المعارضة سائر أوضاعها الشكلية الأخرى، ومن ثم يتعين القضاء بقبولها شكلاً.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ ١٦/٧/٢٠٠٩ أقامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الطعن رقم ٢٩٨٥٣ لسنة ٥٥ ق.ع.  ضد رئيس مجلس إدارة……  بصفته وآخرين طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة التاسعة) بجلسة ٢٦/٥/٢٠٠٩ في الدعوى رقم ٩٤٤٧ لسنة ٥٦ ق والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى الأصلية والفرعية شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الهيئة أن تدفع لشركة (————) باقي مستحقاتها عن العقد محل النزاع ومقدارها ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألف جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ على النحو المبين بالأسباب، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وإلزام كل من الهيئة والشركة مصروفات الدعوى مناصفة، وبجلسة ٢٧/١١/٢٠١٨ صدر الحكم في الطعن المذكور، والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعوى الأصلية وإلزام الهيئة أن تدفع لشركة (————) باقي مستحقاتها عن العقد محل النزاع ومقدارها ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألف جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ والقضاء مجدداً بإلزام الشركة أن تدفع للهيئة مبلغاً مقداره 3,269,090جنيهاً (ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألفاً وتسعون جنيهاً) مع الفوائد القانونية على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الشركة المصروفات عن درجتي التقاضي، وبتاريخ ٢٣/٨/٢٠٢٠صدر أمر السيد الأستاذ المستشار /رئيس الدائرة الثالثة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا بشأن تقدير رسم صندوق الخدمات  في الطعن المذكور بمبلغ مقداره (15.670,156) جنيهًا، وتقدير الرسم النسبي في الطعن  بمبلغ مقداره(313,340,3) جنيهًا.

وإذ لم ترتض شركة (————) – المعارض – تقدير الرسوم في الطعن عن النسبي والخدمات بالمبالغ سالفة البيان فبادرت إلى تقديم المعارضة الماثلة فيهما ناعية عليهما بالمغالاة في التقدير.

ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية تنص على أن ” يفرض في الدعاوى, معلومة القيمة, رسم نسبي حسب الفئات الآتية:

٢٪لغاية ٢٥٠ جنيهاً.

٣٪فيما زاد على ٢٥٠ جنيهاً حتى ٢٠٠٠ جنيه.

٤٪فيما زاد على ٢٠٠٠ جنيه لغاية ٤٠٠٠ جنيه.

٥٪ فيما زاد على ٤٠٠٠ جنيه………………………………….. “.

كما تنص المادة (١٤) من ذات القانون على أن “يلزم المدعي بأداء الرسوم المستحقة على تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب،كما يلزم بأداء ما يستحق عنها من رسوم أثناء نظرها وحتى تاريخ قفل باب المرافعة فيها.

وتصبح الرسوم التزاماً على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى، وتتم تسويتها على هذا الأساس ولا يحول الاستئناف دون تحصيل هذه الرسوم……….”.

وتنص المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٤٩ لسنة ١٩٥٩ بشأن الرسوم أمام مجلس الدولة والمعدلة بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية في المواد المدنية والجنائية وأمام مجلس الدولة والمنشور بالجريدة الرسمية – العدد ٢٢ (مكرر) – في ٣١ مايو سنة ٢٠٠٩ على أن “يفرض رسم ثابت مقداره خمسة وسبعون جنيهاً على الطعون التي تقام من ذوي الشأن أمام المحكمة الإدارية العليا, كما يفرض رسم ثابت مقداره أربعون جنيهاً على طلبات وقف تنفيذ الأحكام أمامه”.

وتنص المادة الثالثة من ذات القرار الجمهوري والمعدلة بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ٢٠٠٩ على أن “تطبق الأحكام المتعلقة بالرسوم القضائية في المواد المدنية فيما لم يرد بشأنه نص خاص في الأحكام المتعلقة بالرسوم أمام محاكم مجلس الدولة”.

وتنص المادة (١١) من اللائحة الصادرة في ١٤ /٨/١٩٤٦ بشأن الرسوم أمام مجلس الدولة على أن ” تقدر الرسوم بأمر يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بناء على طلب سكرتارية المحكمة، و تقوم السكرتارية من تلقاء نفسها بإعلان هذا الأمر إلى المطلوب منه الرسم”.

وتنص المادة (١٢) من ذات اللائحة على أنه” لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر، وتحصل المعارضة بتقرير يودع في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية أيام التالية لإعلان الأمر”.

وتنص المادة (١٣) من ذات اللائحة على أن” تقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم و يحكم فيها بعد سماع أقوال سكرتارية المحكمة و المعارض إذا حضر”.

ومن حيث إن  المستفاد مما تقدم أن تقدير الرسوم أمام مجلس الدولة يكون بأمر يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بناء على طلب سكرتارية المحكمة، ويلزم المدعي بأداء الرسوم المستحقة على تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب كما يلزم بأداء ما يستحق عنها من رسوم أثناء نظرها، وحتى تاريخ قفل باب المرافعة فيها،وتصبح الرسوم التزاماً على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى، وجعل المشرع لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم التي تم تقديرها، ويكون ذلك بتقرير يودع في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية أيام التالية لإعلان أمر تقدير الرسوم، وتقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم. وبناء عليه فإن نطاق المعارضة في الرسوم ينحصر في المنازعة والتظلم من مقدار الرسم الذي قدره رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم، أما إذا خرجت المنازعة عن هذا النطاق كأن تعلقت بأصل فرض الرسم أو وقت استحقاقه فإن الفصل فيها لا يكون بطريق المعارضة سالفة الذكر إنما يكون ذلك باتباع طريق إقامة الدعوى المبتدأة أمام جهة القضاء المختصة، وفق الإجراءات القانونية المقررة في هذا الشأن.

(في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعــن رقــم 36716 لسنــة 59 ق. ع بجلسة 26/5/2019).

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أقامت الدعوى رقم ٩٤٤٧ لسنة ٥٦ ق أمام  محكمة القضاء الإداري بالقاهرة  مختصمة فيها شركة (————) وآخرين بطلب الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها أن تؤدي له مبلغاً مقداره 3,269,090 جنيهاً (ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألفاً وتسعون جنيهاً)، والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع ٥٪ سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية، وحتى تمام السداد، وبجلسة ٢٦/٥/٢٠٠٩ صدر الحكم في الدعوى، والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى الأصلية والفرعية شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الهيئة أن تدفع باقي مستحقاتها عن العقد محل النزاع ومقدارها ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألف جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ على النحو المبين بالأسباب، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وإلزام كل من الهيئة والشركة مصروفات الدعوى مناصفة، وإذ لم ترتض هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة  هذا الحكم فبادرت إلى إقامة الطعن رقم ٢٩٨٥٣ لسنة ٥٥ ق. ع، وبجلسة ٢٧/١١/٢٠١٨ أصدرت الدائرة الثالثة موضوع ـ بهيئة مغايرة- بالمحكمة الإدارية العليا الحكم في الطعن المذكور، والقاضي في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعوى الأصلية وإلزام الهيئة بأن تدفع لشركة (————) باقي مستحقاتها عن العقد محل النزاع ومقدارها ثلاثة ملايين ومائتان وتسعة وستون ألف جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ والقضاء مجدداً بإلزام الشركة بأن تدفع للهيئة مبلغاً مقداره (3,269,090) جنيهاً مع الفوائد القانونية على النحو المبين بالأسباب، وبتاريخ ٢٣/٨/٢٠٢٠ صدر أمر السيد الأستاذ المستشار /رئيس  الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا موضوع رقم ٣٢٩ لسنة ٢٠٢٠ بشأن تقدير رسم صندوق الخدمات  في الطعن المذكور بمبلغ مقداره(156,670،15) جنيهًا، وتقدير الرسم النسبي في الطعن  بمبلغ مقداره(313,340،3) جنيهًا.

ومن حيث إن استحقاق الرسم النسبي، ورسوم صندوق الخدمات المقضي بها يكون حسابها من بداية إقامة الدعوى أمام محكمة أول درجة حتى تمام السداد، وهي عن فترة مقدارها (١٨) سنة وأربعة أشهر وبما يعادل (٢٢٠) شهراً، والفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به هي:

(3،269,090) جنيهاً (المبلغ المقضي به) + (2,996,665،8) قيمة الفائدة الشهرية عن المبلغ المقضي به بواقع 5% سنوياً   X(٢٢٠شهراً ) = (6,265,755,8) جنيه.

 

ويتم حساب الرسم النسبي على الشرائح على الوجه التالي :

من (١) جنيه إلى (٢٥٠) جنيهًا X٢ ٪ = (٥ )جنيهات

من (٢٥١) جنيه إلى (٢٠٠٠) جنيهًا X٣٪ = (.٥٢،٥)جنيهاً

من (٢٠٠١) إلى (٤٠٠٠)جنيهاً  X  ٤٪ = (٨٠) جنيهاً

(6,261,755,8) جنيهاً X٥ ٪ = 313,087,8جنيهاً

ومن ثم يكون إجمالي  الرسم النسبي = 313,340،3 جنيهاً.

ويجري حساب رسوم صندوق الخدمات طبقاً لنص المادة الأولى (مكرراً) من القانون رقم 36 لسنة 1975 والمعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985 كالآتي = ٣١٣٣٤٠،٣ / ٢ = ١٥٦٦٧٠،١٥ جنيهًا.

ومن حيث إنه وإذ صدر أمرًا تقدير الرسوم في المطالبة رقم (٣٢٩) لسنة ٢٠٢٠ في الطعن رقم ٢٩٨٥٣ لسنة ٥٥ ق ع بجلسة ٢٧/١١/٢٠١٨ عن الرسم النسبي بمبلغ مقداره(313,340,3) جنيهًا، وعن رسوم الخدمات بمبلغ مقداره(156,670) جنيهًا، طبقاً للإجراءات المقررة قانوناً وروعيت فيهما القواعد المحاسبية  سالفة البيان خاصة وأن الشركة المعارضة لم تقدم ما يفيد مخالفة المطالبة لتلك القواعد على سند من أنَّ المعارضة فيها مغالاة بعبارة عامة ومرسلة دون سند من القانون لذا فإنهما يكونا قد صدرا طبقاً لصحيح حكم القانون، ولا مطعن عليهما فيما تم تقديره من الرسوم في هذا الشأن، وتضحي المعارضة الماثلة، والحالة هذه، غير قائمة على سند صحيح من الواقع، أو القانون جديرة بالرفض، مع إلزام الشركة المذكورة مصروفات المعارضة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول المعارضة شكلاً، ورفضها موضوعاً، وألزمت الشركة المعارضة مصروفاتها.

error: المحتوى محمي من النسخ او الطباعة